السيد محمد حسين الطهراني

121

نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش

وها هو اليوم سيل طلبة العلوم الدينيّة يتدفّق على الحوزات العلميّة من كلّ صوب وحدب ، فإنّهم ينبغي أن يحسّوا في قرارة أنفسهم وأعماق وجودهم ويلمسوا حقيقة أنّ العلوم الدينيّة إن اتخذت وسيلةً للعيش ونُظر إليها كثروة دنيويّة فقط ، فإنّها لن تختلف عن سائر الحرف والفنون ، أمّا فيما لو اتخذت طريقاً إلى الله وعرفانه ، وللتحقيق عن سرّ عالم الكون ونيل العلوم الحقّة الحقيقيّة فإنّ الله الرحيم سيمطر فيض رحمته عليهم ، ويملأ قلوبهم بأنوار جماله وجلاله المتلألئة . قال مولانا في الدفتر الثاني من « المثنوي » : هر كجا دردى دوا آنجا رود * هر كجا فقرى نوا آنجا رود هر كجا مشكل جواب آنجا رود * هر كجا پستى است آب آنجا رود آب كم جو تشنگى آور بدست * تا بجوشد آبت از بالا وپست تا سَقَاهُمْ رَبُّهُمْ آيد خطاب * تشنه باشد اللهُ أَعْلَمْ بِالصَّواب « 1 » وقال أيضاً في الدفتر الثالث مع تكرار الأبيات الثلاثة الاوّلى :

--> ( 1 ) « ديوان مثنوي » ج 2 ، ص 153 ، السطران 9 و 10 . يقول : « حيثما كان الداء كان الدواء ، وحيثما كان الفقر كان الغنى والثراء . وأينما كان السؤال لحقه الجواب ، وحيثما انخفضت الأرض انساب إليها الماء . فأقلّ من طلب الماء ليهزّك العطش ، فتفور مياهك من الأعالي والمنحدرات . فكن عَطِشاً حتى يأتي خطاب « سقاهم ربّهم » ، لأنّ الباري الحكيم أعلم بالصواب » .